المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

375

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وبه نستعين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله المسألة الأولى [ الجائز للإمام من بيت المال ] سألت أيدك اللّه تعالى عن الجائز للإمام لخاصة نفسه من بيت المال ؟ الذي لخاصة نفسه هو ما يحتاج إليه لنفسه وأزواجه ومماليكه وكراعه من متاع وكسوة وآلة وقرى ضيفة ، ولا نعلم خلافا في ذلك بين أهل العلم فهو ثابت بطريقة الإجماع . المسألة الثانية [ أموال بيت المال المختلطة ] سألت أيدك اللّه عن الحقوق التي تجمع وتصير في بيت المال من غير تمييز لبعض منها عن بعض ثم يؤخذ النفاق منها إلى دور الإمام . الجواب عن ذلك : إن الحقوق المجموعة فيها ما يجوز لأهل البيت عليهم السلام كالمعونة وما أخذ مما دون النصاب ، وخلط الجنس بجنسه عندنا لا يكون استهلاكا كما علم من رأينا قبل هذا ، والقسمة تميزه ، والنية تمحضه ، وأنت تعلم أن الذي يختص بنا وبمن يلزمنا نفقته هو النزر الحقير في جنب هذه الجملة من المال الذي هذا سبيله ، والمحمول إلى الدور إنما يكون لهم في خاصة نفوسهم والضيفان ، وأكثر أهل النّفاق هم أهل بيت المال ، فهم آخذون أكثر من نصيبهم مما يصير إلى الدور ، ونحن نرى جواز المخالطة إذا لم تلحقه مضرة وكان لبيت المال فيه العطية ، كما علمت تحريم مال اليتامى والوعيد لمن أكله ، ثم قال تعالى : وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ [ البقرة : 220 ] في الدين ، فأباح سبحانه المخالطة إذا لم تلحقه مضرة ،